أحمد بن علي الطبرسي

268

الاحتجاج

فقعد الرجل فقال له علي عليه السلام : أقسمت عليك بعظيم حقي الذي عرفته وبجلته وتواضعك لله بأن ندبني لما شرفك به من خدمتي لك ، لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ، ففعل الرجل . فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكن الله يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان ، لكن قد صب الأب على الأب ، فليصب الابن على الابن ، فصب محمد ابن الحنفية على الابن . ثم قال الحسن العسكري عليه السلام : فمن اتبع عليا عليه السلام على ذلك فهو الشيعي حقا . احتجاج الحجة القائم المنتظر المهدي صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين . سعد بن عبد الله القمي الأشعري ( 1 ) قال : بليت بأشد النواصب منازعة فقال لي يوما - بعد ما ناظرته - : تبا لك ولأصحابك ! أنتم معاشر الروافض تقصدون المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم ، وبالجحود لمحبة النبي لهم ، فالصديق هو فوق الصحابة بسبب سبق الإسلام ، ألا تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما ذهب به

--> ( 1 ) سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي قال الشيخ في باب أصحاب العسكري عليه السلام ص 438 : ( عاصره عليه السلام ولم أعلم أنه روى عنه ) وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 78 : ( يكنى أبا القاسم ، جليل القدر واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجيهها ولقي مولانا أبا محمد العسكري عليه السلام . قال النجاشي : ورأيت بعض أصحابنا يضعفون لقاءه لأبي محمد ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم . توفي سعد رحمه الله سنة إحدى وثلاثمائة . وقيل : سنة تسع وتسعين ومائتين . وقيل : مات رحمه الله يوم الأربعاء لسبع وعشرين من شوال سنة ثلاثمائة ، في ولاية رستم )